العظيم آبادي
45
عون المعبود
فإن صامهما أجزأه وخالف الناس كلهم في ذلك والله أعلم انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة بمعناه أتم منه . ( عن لبستين الصماء ) بفتح الصاد المهملة وتشديد الميم والمد قال الفقهاء أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضمه على منكبيه فيبدو منه فرجه ، وتعقب هذا التفسير بأنه لا يشعر به لفظ الصماء ، والمطابق له ما نقل عن الأصمعي وهو أن يشتمل بالثوب يستر به جميع بدنه بحيث لا يترك فرجة يخرج منها يده حتى لا يتمكن من إزالة شئ يؤذيه بيديه ( وأن يحتبي الرجل ) زاد الإسماعيلي : لا يواري فرجه بشئ ( في ساعتين بعد ) صلاة ( الصبح ) حتى ترتفع الشمس ( وبعد ) صلاة ( العصر ) حتى تغيب الشمس إلا لسبب . قاله القسطلاني . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي وقد تقدم الكلام على الصماء والاحتباء والصلاة . ( باب صيام أيام التشريق ) ( يأمرنا بإفطارها وينهي عن صيامها ) قال النووي : فيه دليل لمن قال لا يصح صومها بحال وهو أظهر القولين في مذهب الشافعي ، وبه قال أبو حنيفة وابن المنذر وغيرهما . وقال جماعة من العلماء : يجوز صيامها لكل أحد تطوعا وغيره ، حكاه ابن المنذر عن الزبير بن العوام وابن عمر وابن سيرين وقال مالك والأوزاعي وإسحاق والشافعي في أحد قوليه : يجوز